السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
300
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
عاصم بن حميد عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام يحجّ عنه قال نعم هكذا أورد الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب وأمره مريب إذ لا يعمد لموسى بن القاسم عن النّضر بن سويد رواية وان كانت الطبقة لا تأبى ذلك وقصارى ما يحتمله المقام أن يكون الأسناد للحسين بن سعيد والحديث منتزعا من كتبه وضمير عنه عايدا عليه فانّ الشّيخ أورده بعين الصّورة الَّتي أوردناه بها وأورد الحديث الَّذي قبله مفتتحا بكلمة وعنه أيضا وقبلهما خبران أوّلهما معلَّق عن الحسين بن سعيد والثّاني عن موسى بن القاسم وقد كان الظَّاهر الموافق للقانون الجاري في مثله أن يعود ضمير عنه في الإسنادين إلى موسى بن القاسم ولكنّ الشّيخ كثر سهو قلمه في ذلك فأورد أسانيد كثيرة بهذه الصّورة والضّمير فيها مقطوع بعوده إلى البعيد وعدم انتظامه مع القريب والبعد الواقع في بعضها يزيد عما هنا فلا ينكران يكون اتّفق مثلها في ايراده لهذا الطَّريق فارجع الضّمير إلى الحسين بن سعيد غفلة عن توسّط الرّواية عن موسى بينهما وممّا يرجّح هذا الاحتمال بل يعينه عند الممارس انّ ايراده للحديث بهذه الصّورة وقع في أوّل كتاب الحجّ واتّفقت روايته له في آخر الكتاب أيضا معلَّقا عن أحمد عن الحسين عن النّضر عن عاصم عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه قال نعم وهذا الطَّريق مصرّح برواية الحسين بن سعيد له عن النضر بساير السّند والبناء على الظَّاهر في رواية موسى له لا يتمّ مع تبيّن كثرة السّهو في مثله وفقد النّظير له في رواياته وقد روى الصّدوق الحديث أيضا لكن في الحسن وطريقه عن أبيه ومحمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات ولم يحج حجّة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه قال نعم محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها أيقضى عنه قال نعم محمّد بن الحسن باسناده